العلامة الحلي
99
معارج الفهم في شرح النظم
أقول : الحجّة والمطلوب لا بدّ بينهما من تناسب وإلّا لجاز الاستدلال بكلّ شيء على كلّ شيء ، هذا خلف ، والتناسب إنّما يكون بالاشتمال فإن كانت الحجّة هي المشتملة على المطلوب فهو القياس ، وإن كان المطلوب مشتملا على الحجّة فهو الاستقراء ، وإن كانا مندرجين تحت شامل لهما فهو التمثيل . مثال الأوّل : الاستدلال بثبوت المشي لكلّ حيوان على ثبوته لكلّ إنسان ، فإنّه « 1 » يلزم من ثبوته لكلّ حيوان ثبوته لكلّ إنسان « 2 » ضرورة دخول الإنسان تحت الحيوان . ومثال الثاني : الاستدلال على ثبوت المشي لكلّ حيوان بثبوته للإنسان والفرس والحمار وغير ذلك ، فإنّه استدلال بثبوت الحكم للجزئيّات « 3 » على ثبوته للكلّيّ ، فإن كانت الأفراد محصورة فهو نوع من القياس الصحيح وإلّا كان مفيدا للظنّ إذ لا يلزم من ثبوت الحكم لأكثر الجزئيّات ثبوته لجملتها « 4 » . ومثال الثالث : الاستدلال بثبوت المشي للإنسان على ثبوته للفرس لاشتراكهما « 5 » في الحيوانيّة « 6 » .
--> ( 1 ) في « أ » « س » : ( وإنّه ) . ( 2 ) ( فإنّه يلزم من ثبوته لكلّ حيوان ثبوته لكلّ إنسان ) لم ترد في « ب » . ( 3 ) في « ب » : ( للجزئي ) . ( 4 ) في « أ » « ج » « س » : ( ثبوتها لجملتها ) ، وفي « ب » : ( ثبوت كليتها ) بدل من : ( ثبوته لجملتها ) . ( 5 ) في « أ » « د » « س » « ف » : ( لاشتراكها ) . ( 6 ) انظر تلخيص المحصّل : 68 .